حركية التصعيد…

من عجائب الجبهة أن أبعد من فيها عن الأمانة هي الأمانة، وأن علة التنظيم هي أمانة التنظيم وأن احوجها للقيادة هي القيادة وأن ممثليها بحقٍ ممثليها وأن أكثر من تجاوز أطرها هم أطر ها وأن مسيريها إلى الهاوية مسيريها وأن مديريها عن الحق مديريها وأن أقلها مسؤولية هم مسؤوليها وأن أكثر أسباب عِلاّتِها هم وُلاّتُها وأن أكثرها وزراً هم الوزراء .
أعلنت الجبهة الإنتهاء من الإلتزام بوقف اطلاق النار في الثالث عشر من نوفمبر سنة 2020 فهب أبناء الشعب كعادتهم لتلبية نداء الواجب وتنادوا من كل حدب وصوب لا يلوون على شيء سوى إمتشاق السلاح والإنقضاض على جنود الغزاة لتطهير الساقية والوادي من دنسهم ومستوطنيهم فإمتلأت منهم النواحي العسكرية وغصت مدارس التدريب بهم وتناقل مستعملوا مطارات العالم قصصهم.
غير ان القيادة وسيرا على نهجها القديم المتجدد لم تكن تعني ما تقول بل كان مبلغ همها وغاية مقصدها خلق قصة جديدة لإلهاء العامة من الناس وجعلها تنسى ولو لوقت ان لا هم للقيادة سوى الخلود في الكراسي وجمع المال وبشتى الطرق فأوكلت( القيادة ) أمر إخراج ” استثمار الهبة الشعبية ” لأمانة التنظيم السياسي فملأت، وهي الخبيرة المجربة، الدنيا ندواتٍ ومهرجاناتٍ وإحتفالاتٍ وأياماً دراسيةً وظنت القيادة لقصر نظرها وضيق حيلتها أن ما ينطلي على عامة شعبنا البسيط الحليم القنوع الصبور سيمر على المجتمع الدولي أولم يقل الرئيس أن المنورسو ومن خلفه كل الدول سيسارعون إلى طلب التفاوض إذا ما رأوا النواحي والمدارس العسكرية ” أتكتك ” من الرجال والنساء، فجاء قرار مجلس الأمن مُخيباً للآمال وقاطعاً للأحلام .
وها نحن على بعد يومين إثنين من إتمام السنة الأولى من الحرب وقد قام الحليف بقطع علاقاته بالمحتل المغربي ومنعَ طائراته من عبور الأجواء الجزائرية كما أوقف تدفق الغاز عبر الأنبوب المار بتراب الغزاة المغاربة كما وأصدرت وزارة الخارجية الجزائرية ،بعد قرار مجلس الأمن الدولي المعيب والمخيب، بيانا هو الأقوى منذ عقود ومن المفارقات المحزنة المخجلة ورود إسم ” الجمهورية العربية الصحراوية ” في بيان وزارة الخارجية الجزائرية بينما كان حظنا من التسمية هو ” الإقليم ” في بيان قيادتنا المخلصة والثورية.
غير أن السؤال الجوهري والبديهي يبقى ما هي حصيلة عملنا نحن… لنصطدم ونحن نحاول الإجابة بمرارة الواقع وضآلة الحصيلة ولولا أولائك الشهداء الذين قدموا أرواحهم ذودا عنا جميعا لقُلتُ أن الحصلية لا تتعدى تخفيضُ مستوى وزارتين إلى مدريتين لأن القيادة الوطنية رأت أن من سيتوليا الحقيبتين لا يرقيان إلى مستوى وزير ولعبةُ كراسي مست ثلاث وزارات ثم إجتماع للأركان العامة للجيش تحت قيادة رئيس الدولة .
بقلم: محمد عالي محمد سالم (جمال)
المصدر : موقع الضمير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.