منظمة “رايت لايفليهود” تدعو إلى فتح تحقيق في جرائم الإحتلال المغربي ضد سلطانة خيا وعائلتها

أدانت منظمة “رايت لايفليهود” الانتهاكات المروعة التي إرتكبتها أجهزة قوة الإحتلال -المملكة المغربية- ضد الناشطة الصحراوية سلطانة خيا وعائلتها في مدينة بوجدور منذ نوفمبر 2020.

المنظمة وفي بيان صادر اليوم، دعت إلى وضع حد فوري للإقامة الجبرية غير القانونية المفروضة على سلطانة خيا وعائلتها، وفتح تحقيق فوري في كل الاعتداءات الجنسية والجسدية التي تعرضوا لها، بهدف تقديم الجناة إلى العدالة وتوفير سبل الإنصاف.

البيان، تطرق إلى الوضع المتدهور والمقلق في الصحراء الغربية بسبب المضايقات التي يتعرض لها النشطاء الصحراويون على غرار سلطانة خيا ومينتو حيدار، داعيا مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى إرسال بعثة مراقبة على وجه السرعة إلى الأراضي المحتلة، للتحقيق في جميع إنتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الشعب الصحراوي وضمان الاحترام للحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير وتكوين الجمعيات وحرية التنقل.

وخلصت منظمة “رايت لايفليهود” إلى أن الصمت المُطبق إزاء الظلم في الصحراء الغربية، يمنح الضوء الأخضر للمغرب للإستمرار في إنتهاك حقوق الإنسان والقانوني الدولي مع الإفلات التام من العقاب.

وسبق لمنظمة روبرت كينيدي لحقوق الإنسان أن أعربت عن قلقها العميق إزاء التقارير الأخيرة بخصوص الهجمات وإنتهاكات حقوق الإنسان التي إرتكبتها السلطات المغربية ضد المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان سلطانة خيا.

كما طالبت مجلس الأمن الدولي بإصلاح الخلل طويل الأمد المتمثل في غياب لآلية حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية لتعزيز حماية حقوق الإنسان في هذا الإقليم.

وإلى جانب سلسلة الاعتداءات الجسدية والجنسية التي تعرضت لها على مدار سنة كامل من الحصار البوليسي، تواجه منذ الأسبوع الماضي المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان، سلطانة خيا، حملة مغرضة أطلقتها أجهزة دولة الإحتلال المغربي، تدعو إلى إعتقالها بتهمة حمل السلاح والتحريض ضد القوات المغربية في الصحراء الغربية، إنطلقت من مكتب البعثة المغربية في الأمم المتحدة، حيث أشهر مندوبها مجموعة من الصور المفبركة يدعي بموجبها أن جبهة البوليساريو تعمل على “تجييش الأطفال” ويتهم سلطانة خيا بـ”تلقي تدريب على حمل السلاح” إلى جانب نشطاء حقوقيين آخرين من الاراضي المحتلة خلال زيارات سابقة لمخيمات اللاجئين الصحراويين والأراضي المحررة.

ومنذ تركيز مندوب الإحتلال لدى الأمم المتحدة على قضية سلطانة خيا، إنطلقت حملة أخرى موازية على مستوى المغرب في منصات التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام و “المؤثرين” تدعو إلى إعتقالها بتهمة “الإرهاب وحمل السلاح والتحريض على إرتكاب جرائم خطيرة تمس من أمن الدولة”.

ويُفهم من الحملة المغرضة التي تتعرض لها الناشطة الصحراوية سلطانة خيا، إنتقال أجهزة الإحتلال المغربي من لغة التعذيب والترهيب ومحاولات التصفية الجسدية إلى تلفيق تهم ثقيلة تمهيدًا للإعتقال بهدف وضع حد للمعركة الحضرية السلمية التي تقودها سلطانة خيا من على سطح منزل عائلتها في بوجدور المحتلة منذ 19 نوفمبر 2020، والتي وصل صداها مختلف أصقاع العالم وشاشات القنوات التلفزية ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.