من قصص الأباء و الأجداد حرطن سليل المجاهدين

يعتبر حرطن ولد أزويدة ولد العيمار من لاوائك الذي قضوا حياتهم في الجهاد ، حمل السلاح منذ نعومة أظافره وراثة عن أبيه المجاهد و تعلم منه فن الرماية و القتال و ظل متطوعا بنفسه و إمكانياته ، صاحبته هذه العقيدة روحيا حتى أقعده المرض و الكبر.
الاسم : حرطن أزويدة العيمار
الازدياد : 1929 بوديان لخيام (منطقة أمقالة)
دخل جيش التحرير ضد المستعمر الفرنسي و الإسباني و بعد رجوعه منه فرض عليه التجنيد مع فرنسا في مدينة تندوف ثم فر منه للانخراط في الجبهة في شهر 09/0973
العمل : مسؤول خلية و منسق بين وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي من شهر 12 سنة 1973 إلى شهر 09 من سنة 1975 ثم عيين نائب قائد الناحية الأولى من طرف مفجر الثورة الولي مصطفى السيد يوم 31/10/1975 م .
 حضر بالطبع عديد المعارك التي خاضتها الناحية
جرح على ذراعه الأيسر في عملية لمنيعة يوم 17/09/1977 م و أصبح شبه مشلول ولم يترك العمل القتالي .
وافاه الأجل المحتوم يوم 16/05/2021 م و دفن في مقبرة السمارة بوصية منه (اللجوء)
يقودنا الحديث عن المجاهد حرطن إلى التطرق لسيرة أبيه المجاهد أزويدة العيمار
عاصر أزويدة ولد العيمار الفترة التي اشتدت فيها هجمات المجاهدين الصحراويين ضد المستعمر الفرنسي في الجنوب الجزائري و المغرب و كان أكثرها داخل تراب موريتانيا حاليا مساندة و عونا لإخوانهم هناك .
وللأسى و الأسف أغلب هذه الهجمات معلوماته تروى شفويا أبا عن جد و لم يبق منها إلا ما كانت فيه طرفة ، أو كدرس تلقيني في أمور الحرب من أب إلى إبنه.
للدلالــــــــــــــــــــــة
ازويدة ولد العيمار وقع في الأسر مع مجموعة من المجاهدين الصحراوين في إحدى الهجومات ضد المستعمر الفرنسي داخل التراب الموريتاني حاليا وطلبت فرنسا بعد فترة من الزمن فدية عن كل مجاهد تتمثل في عدد من الجمال .
قام الأهالي والمجاهدون بتلبية الطلب وكان ازويدة ولد العيمارمن نصيب يحي ولد الناجم دفع الفدية عنه .
طرفة :كان يضاهي النعام سرعة :
في ليلة حالكة الظلام كان ازويدة ولدالعيمار يسوق قطيع من الإبل إذ دخلت نعامة وسطه وفي كل مرة تحاول الخروج يجري وراءها ويرجعها إلى القطيع ضربا بالسوط وعند الصباح تبين له ولرفيقه أنها نعامة وليس بعير قد تطاير ريشها من شدة الضرب بالسوط وتم ترويضها على السير داخل القطيع .
تلقين عسكري :
الدروس العسكرية في مجتمع البيظان التقليدي ليست مكتوبة لكنها تنقل عبر حكايات من أب إلى ابنه وهكذا من جيل إلى جيل .
يحكى أن ازويد ولد العيمار سئل من أشجع من التقيت في الحرب فأجاب :
شاب لم يصم رمضانه الأول انفرد كل منا بالآخر وكان راميا ممتازا بدقة متناهية ويمتلك قلبا لا يعرف إلى مصطلح واحد اسمه الشجاعة .
خانه الحظ في التقلب علي انتهت ذخيرته وفي الأخير استعمل خدعة حربية (عسكرية ) بالغة الذكاء .
الطلقة الأخيرة لم يستعملها تركها في البندقية جاهزة ونهض واقفا وجعل فواهة البندقية إلى الأسفل وهذه إشارة عند مجتمع البيظان أنني لم نستسلم جبانا ولكن ذخيرتي قد انتهت فقمت’ مسرعا إليه وعندما اقتربت منه صوب بندقيته قاصدا منتصفي فخرجت الطلقة بين فخذي ولم تؤثر عليا .
كانت البيظان تمتلك شجاعة انيفة لا مثيل لها .
-إفادة من أبي رحمه الله لتفادي الخدع الحربية .
نعم الابن إذا ذكر ذكر خيرا بأبيه.

بقلم/ المحجوب احميدة يحي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.