رئيس الدولة الأمين العام للجبهة أبراهيم غالي ” لن نشارك في الموائد المستديرة “

أكد رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، الامين العام لجبهة البوليساريو، ابراهيم غالي، ان الجانب الصحراوي لن يشارك في الموائد المستديرة حول الصحراء الغربية غير انه مستعد للعودة الى المفاوضات شريطة تحقيق ضمانات دولية تكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره.

و اضاف الرئيس الصحراوي في حوار خص به التلفزيون الجزائري تم بثه مساء امس الثلاثاء، أنه يمكن للجانب الصحراوي ان يذهب الى تسوية لقضية النزاع في الصحراء الغربية “من خلال تنظيم مفاوضات بين طرفي النزاع (المغرب/جبهة البوليساريو) برعاية الاتحاد الافريقي للتوصل الى تسوية تمكن المنطقة من العيش في سلام وتدفع بالاحتلال لسحب جنوده من الاراضي الصحراوية”.

وحسب السيد غالي، فإنه “امام المحتل المغربي خياران، اما التسوية التي نادت بها الامم المتحدة القائمة على تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي او الحل التفاوضي الذي نادى به الاتحاد الافريقي”.

وتحدث السيد غالي في اللقاء عن الدور الذي يجب ان يلعبه اليوم الاتحاد الافريقي، قائلا انه بالرغم من “الجهود المحتشمة التي تبذل على مستوى المنظمة الافريقية، غير ان الجانب الصحراوي يبقى متمسكا بدورها كشريك للامم المتحدة في خطة التسوية الاصلية”، مطالبا “بضرورة تنشيط وتفعيل المفاوضات بين طرفي النزاع وفرض على الطرف المعرقل التعاون مع المجتمع الدولي”.

و استرسل في السياق يقول إنه في حال عدم معاقبة الرباط لخرق وقف اطلاق النار، فإن الامر يضع الميثاق التأسيسي للاتحاد الافريقي على المحك خصوصا المادة الرابعة منه التي تدعو الطرفين للعودة الى طاولة المفاوضات.

وعن القرار الاخير لمجلس الامن الدولي حول تمديد ولاية بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو)، تأسف الامين العام لجبهة البوليساريو لذلك، حيث كان مخيبا للآمال و متجاهلا لواقع عودة الشعب الصحراوي للكفاح المسلح، اثر خرق المغرب لاتفاق وقف اطلاق النار في 13 نوفمبر 2020.

و أكد في هذا السياق على أن تمديد عهدة المينورسو دليل على ان مجلس الامن الدولي “لم يأخذ التطورات الاخيرة في المنطقة على محمل الجد”.

وبخصوص تعيين الامم المتحدة مبعوثا شخصيا للأمين العام الاممي الى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، قال السيد غالي ان هذا الاخير “يواجه العديد من الصعوبات في تنفيذ المهام الموكلة إليه على رأسها عدم وجود رغبة لدى مجلس الامن في الدفع بالقضية نحو الحل، مكتفيا بإدارة النزاع”.

وبالرغم من هذه الحقائق، يقول السيد غالي، فإن الجانب الصحراوي لازال يأمل في ان يجد المبعوث الشخصي الدعم الكافي من طرف مجلس الامن “لممارسة الضغط على المحتل الذي يواصل في عرقلة كل قرارات الشرعية الدولية مع توريط بعض الاطراف الدولية”.

 وخلال رده على استئناف بعض الدول الطعن لدى محكمة العدل الاوروبية، لمواصلة نهب الثروات الصحراوية، ذكر الرئيس غالي أن المحكمة أصدرت منذ 2016 ثلاثة أحكام وكانت في كل مرة النتيجة واحدة تجدد التأكيد على أن “المغرب والصحراء الغربية بلدان متمايزان، لا شرعية للمغرب لإستغلال ثروات الاقليم من أي طرف كان و ان الشعب الصحراوي يجب ان يستشار والجبهة هي الممثل الشرعي الوحيد له”.

وتوقع السيد غالي أنه سيتم تقديم المزيد من الطعون في هذه القضية من اجل ربح المزيد من الوقت حتى يتسنى للمغرب والدول المتواطئة معه نهب ثروات الشعب الصحراوي، غير أنه بعد نفاذ الوقت سيدخل الجانب الصحراوي في مرحلة جديدة من تطبيق الاحكام الصادرة عن نفس المحكمة.

 وعن امكانية رفع دعوى قضائية ضد اسبانيا باعتبارها المسؤولة عن تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، قال السيد غالي : “ننتهي من ملف نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية وسنفتح ملفات اخرى”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.