” مطالبة الصحراويين بالرجوع إلى الوضع السابق ووقف إطلاق النار أمر مرفوض “

أكد السفير الصحراوي بالجزائر ، عضو الأمانة الوطنية ، السيد عبد القادر الطالب عمر ، أن مطالبة الصحراويين بالرجوع إلى الوضع السابق ووقف إطلاق النار أمر مرفوض .

السفير الصحراوي وفي تصريح لـ ” واج ” ، جدد التأكيد على أن مطالبة الصحراويين بالرجوع إلى الوضع السابق ووقف اطلاق النار بدون مقابل “أمر مرفوض”, مشددا على أن جبهة البوليساريو مستعدة للتفاوض دون شروط مسبقة لكن الكفاح المسلح سيتواصل الى غاية اجراء الاستفتاء وتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره.

وأضاف  أن المطلب الجوهري الذي سترفعه جبهة البوليساريو للمبعوث الشخصي للأمين العام الأممي, ستافان دي ميستورا, هو الحل السياسي القائم على الاستفتاء.

وقال المسؤول الصحراوي في تصريح  لـ “وأج ” إن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب سترفع مطلبا أساسيا وجوهريا لدى  دي ميستورا, يتمثل في “ضرورة الوصول إلى حل سياسي يتمثل في الاستفتاء, كحل وسط, وحل أممي إفريقي”.

و أكد السفير الصحراوي أنه في حال الوصول إلى إجراء استفتاء فإن كل المشاكل الأخرى ستنتهي بما في ذلك اللجوء والاحتلال المفروض على الأراضي الصحراوية و انتهاك حقوق الإنسان في المدن المحتلة.

وفي ذات السياق, تساءل الدبلوماسي إن كان ستافان دي ميستورا سيواصل على نهج أسلافه, أو أنه سيغير خطته في محاولة ايجاد تسوية للقضية الصحراوية, موضحا : “القضية الصحراوية ليس فيها غموضا من الناحية القانونية والسياسية, ومصنفة كقضية تصفية استعمار, إنما الإشكال في التنفيذ, حيث لا يتم تطبيق القرارات القاضية بتصفية الإستعمار من الصحراء الغربية”.

و أردف قائلا : “الأسلوب السابق أظهر فشله و أنه لا يؤدي إلى أي شيء, و أن هناك من المراوغات والمناورات ما أصبح أمرا مكشوفا, فهل سيواصل دي ميستورا على نفس النهج أم أنه سينتهج طريقا آخر؟”.

و أبرز السفير الصحراوي لدى الجزائر أن المبعوث الأممي أمام خيارين, “إما المضي على نهج سابقيه والإبقاء على الأمر الواقع وحالة الإنسداد و اللاحل, و إما الخيار الثاني وهو مقاربة أخرى جادة تبحث عن حل في أوقات معقولة”.

ولفت قائلا: “الآن هل دي ميستورا لديه القدرة على ذلك أم لا؟ كشخص لا يمتلك قدرة خاصة به, ليست معه جيوش ولا قوى, قوته من قوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة, والدعم الذي يمكنهم إعطاؤه له”.

“مع الأسف حسب ما نلاحظه, لم نلمس أي جديد في مقاربات ومعالجات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة, في محاولات لإرضاء الجلاد والضحية معا”, يقول الدبلوماسي عبد القادر الطالب عمر, الذي أكد أنه “لا مجال للتفاهم ما دام النظام المغربي يرفض الحل الوسط, المتمثل في الإستفتاء, وهو مطلبنا”.

كما ذكر أن “30 سنة كانت كافية لفضح محاولات المغرب فرض الأمر الواقع بتواطؤ مع فرنسا, ومع العدوان المغربي الأخير على المدنيين الصحراويين العزل في ثغرة الكركرات, يوم 13 نوفمبر 2020, قطع الشك باليقين”.

ولم يخف المتحدث أنه “منذ 1963 والقضية الصحراوية مسجلة لدى الأمم المتحدة, إلا أن التنفيذ بيد مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة, و آلية التنفيذ هي المينورسو, حيث أن مأموريتها هي الإستفتاء, لكن كوابح يفرضها المغرب والدول المتواطئة معه وعلى رأسها فرنسا تحول دون ذلك”.

وبشأن السياسة التي ظلت دوما منتهجة, أكد السفير الصحراوي  أن “نتيجتها كانت الفشل التام ونسف خطة السلام وعودة الكفاح المسلح, ومنه عدنا إلى المربع الأول. الآن يأتي المبعوث الخاص ونحن في النقطة الصفر بعد فشل الأمم المتحدة في تطبيق خطة السلام”.

إلى ذلك ،   سيحل غدا السبت ستافان دي ميستورا بمخيمات اللاجئين الصحراويين, لتكون ثاني محطة له في أول جولة يقوم بها في المنطقة, منذ تعيينه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.